السيد ثامر العميدي
49
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
والشافعية ، إلّاأنّ الأكثر هم الأحناف ، ثمّ يأتي بعدهم الشافعية ، ثم انحسر الوجود العامّي في الريّ بعد ( سنة / 275 ه ) كما سيأتي في الحديث عن المذهب الشيعي في الريّ ، وبهذا صرّح الحموي في معجم البلدان قائلًا : « وكان أهل الريّ أهل سنّة وجماعة . . » « 1 » وقال : « وكان أهل الريّ ثلاث طوائف : شافعية وهم الأقلّ ، وحنفية وهم الأكثر . . » « 2 » . ونتيجة لهذا الخليط الواسع في الريّ ، من نواصب وزيدية ومعتزلة وجبرية وأحناف وشافعية ، فقد ظهر الكذّابون والمتروكون في تلك البلاد ، وقد عرف منهم الكثير من الوضّاعين من أمثال صباح بن عازب الرازي ، وعبداللَّه بن داهر ، وعمرو بن زياد الثوباني وغيرهم من الكذّابين والوضّاعين ، ومن أحاديثهم الموضوعة في فضل الريّ حديث : « من بات بالريّ ليلة واحدة صلّى فيها وصام فكأنّما بات في غيره ألف ليلة صامها وقامها » « 3 » . كما كثر المنجّمون في تلك البلاد بصورة واسعة ، حتى أنّ الفضل بن الربيع كان يرجع إليهم في بعض ما أهمّه « 4 » . وأمّا عن علماء العامّة فقد برز منهم في ذلك العصر بعض الفقهاء والمحدّثين ، ونقلة الأخبار ، الذين أسهموا بدورهم في تنشيط الحركة الفكرية في الريّ كأحمد بن الفرات الرازي ( ت / 258 ه ) ومحمّد بن علي بن علوية الجرجاني الشافعي الرازي ( ت / 290 ه ) ، ومحمّد بن عمر بن هشام الرازي المعروف بالقماطيري الذي مات بمرو حدود ( سنة / 292 ه ) ، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي ( ت / 299 ه ) ومحمّد بن زكريا الرازي الذي مات بالريّ ( سنة / 311 ه ) وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي مات
--> ( 1 ) . معجم البلدان : ج 3 ص 121 ( الريّ ) . ( 2 ) . المصدر السابق : ج 3 ص 117 ( الريّ ) . ( 3 ) . تذكرة الموضوعات : ص 120 . ( 4 ) . فرج المهموم : ص 187 .